• الموقع الرسمي للدكتور طه حبيشي
الفقه الميسر

الفقه الميسر ...

الفقه الاسلامى الفقه الاسلامى الفقه الاسلامى الفقه ...

2008-09-28 03:55:37

أرشيف : الكتب

الصفا والمروة التوسـعة والحـكم

موضوع الكتاب :

المؤلف :

عدد صفحات الكتاب :

لغة الكتاب : العربية

تفاصيل الكتاب :

 

العنوان يشير الى حد كبير لمحتوى الكتاب وهنا بعض العناصر الاساسيه والهامه من داخل الكتاب:

 

 

الصفا والمروة التوسـعة والحـكم

إجمال في تمهيد : ماذا لو انتقل المســعى

الصفا والمروة والتراث الإنساني

توسعة المسعي : الصواب والخطأ

القائلون بأن توسعة المسعي فتنة

القائلون بجواز توسيع المسعي أفقيا الرأي والشبهات

العبادةودورها في صياغة شخصية الفرد المسلم

الصفا والمروة والتاريخ والعقيدة والأحكام

الصفا والمروة وحديث التاريخ : ـ

الصفا والمروة وحديث الفقه والشريعة

توسعة المسعى صور وأقلام

وصف الصفا والمروه

عمارة آثمة وتوسعة لا تجوز

توسعة المسعى تضر بالحكم التكليفي

 

 

    { لقد كان علماء  الأمة حريصين كل الحرص أن يتتبعوا المسعى الذى سعى فيه النبي و المسلمون معه ، حتى قام الكثيرون منهم بتحديد المسعى طولاً و عرضاً ، و تحديد المسافة الفاصلة بين طرف الصفا من ناحية البيت العتيق و الحَجر الذي هو الركن .

      و قبل أن تتم التوسعات في عهد الدولة السعودية ، كانت المسافة بين الحجر و الصفا بالذراع مائتي ذراع و اثنين و ستين ذراعاً و ثمانية عشر أُصبعا .

     و كانت المسافة مابين قاعدتي الجبلين الصفا و المروة  سبعمائة ذراع و ستاً و ستين ذراعاً و نصف الذراع .

    أمَّا عرض المسعى فكان بالذراع خمسة و ثلاثين ذراعاً و نصف الذراع .

    هذا ما كان من أمر المسعى .

    و لقد ظل على هذا النحو زمناً طو يلاً حتى في عهد الدولة السعودية مع أن المسجد قد طرأ عليه من إعادة البناء ، والترميم ، و إلاصلاح و التوسيعات أشياء كثيرة .

 

و لو أننا تحملنا جرح المشاعر و قلنا : إننا سنترك فعل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عموم الآية ، لنقول : أننا سنطوف بين الجبلين على نحو ما هو ظاهر القران ، فان صدر النص الكريم لن يتسع إلى أي خروج بالسعي إلى مافوق حدود قاعدتي الجبلين ، كما أن صدر النص لن يتسع إلى إزالة القاعدتين المميزتين للصفا و المروة .

      و سيكون صدر النص قد بلغ غايته من الضيق لو قد خرج الناس بالمسعى عرضاً إلى خارج حدود قاعدتي الجبلين.

      إننا نعلم أن الولاية على الحرم في بعض الآراء هي للدولة التي وُجد فيها الحرمان .   و لكن هذه ولاية إداريـــــة ، و لايجوز لأحد أن يتدخل في مثل هذه الولايه ، أمَّا أن تكون المسألة قد اتصلت بتصحيح العبادات ، فإن هذا أمر يخص المسلمين جميعاً ، و هو عليهم فرض كفاية ينالهم الإثم جميعاً إن أحجموا عن التدخل لتصحيح الخطأ إن وُجد ، و يرتفع الحرج عن جميعهم حين يزال الضرر بيد بعضهم .  

       والخروج بالاستدلال عن طبيعة الاستدلال أمر مستنكر في العلم فلا يجوز أن نقول : إن توسيع المسعي جائز ، لأن النبي أضاف إلي المسجد النبوي في المدينة ، أو لأن النبي قال : إن المؤمن أعز علي ربه من الكعبة ، أو لأننا معاشر طائفة كذا مأمورون أن نقوم بمظاهرة تأييد لخادم الحرمين الشريفين ، أو نقول : بأننا نستدل على توسعة المسعي بالمقاصد العامة للشريعة مع وجود النص الواضح " أن يطّوف بهما" ... إلخ مما نراه خروجاً عن العلم .

     والذي هو أشد قسوة في التعبير من ذلك أن يقول رئيس جماعة من الجماعات الدينية : إن التوسعة أمر واجب وهو محل إجماع من العلماء لم ير فيه مخالفاً .

     أو أن يقول رئيس جمعية أخري : إن قاعدة كل جبل من الجبلين هى المعتبرة ، وأن هذه القاعدة موجودة تحت سطح الأرض (كلام غريب) .

     أو يقولوا وكيل جماعة إسلامية ونائب الرئيس فيها : أنه لم يعد هناك بدعة ، والأمر أمر مصلحة ، ولا ضرر ولا ضرار (على غرار شيلني واشيلك ) أو علي غرار المثل الشعبي في مصر .}